توصيل مجاني بشراء بقيمة 300 شاقل وما فوق

أبي الّذي أكره

أبي الّذي أكره

تفاصيل اضافية

كانت أصواتهم تطل من وراء قضبان السجن، كل زنزانة لها ذائقة خاصة، لها بصمة الجُرم، ولكن في الحقيقة أنهم كانوا جميعًا أبرياء. وكان سجنهم (الجُرم الذي لم يرتكبوه)، ولكنهم تشربوه، فصار يقيدهم ويمنعهم من تحقيق ذواتهم. لم يكونوا يدركون أن أبواب الزنازين مفتوحة، وأن بإمكانهم الفرار، فقد أَلَفوا هذه الزنازين فلم يتصوروا يومًا أن بالإمكان الهرب، وأن لكل منهم حياة رحبة خارج زنزانته. كيف وقد صنع الزنزانةَ أحباؤهم؟!؛ آباء وأمهات، أو أعمام وخالات، أو معلمون ومشايخ وقساوسة ورموز مجتمعية، صنعوا الزنازين باسم الحب أو المصلحة. حتى قرر أحدهم يومًا أن يتجرأ ويدفع الباب قليلًا لينفرج، ويدخل بصيص من نور التعافي، ثم تجاسر أكثر وخرج للممر هناك حيث زنازين الألم، ثم غامرأكثر وصاح في المحبوسين أن هناك نورًا خارج الأقفاص، وأن الحياة خارج السجن ممكنة ومكفولة وليست محرَّمة عليهم كما يظنون! وحينها فُتحت الأبواب ببطء، وخرج الحبيسون، ليلتقوا هناك في الطريق إلى الطريق، في رحلة الهروب خارج السجن.. السجن الناعم! وفي ذلك الممر نقشوا حكاياهم مع التعافي وكتبوا قصص تشافيهم على الجدران، وأعلنوا كيفية الهرب لكل من ألقته أقداره يومًا في سجن كهذا. ومن تلك النقوش كان هذا الكتاب.

35.00

3 متوفر في المخزون

قد يعجبك أيضاً…

ممتلئ بالفراغ

ممتلئ بالفراغ

قد كنا ببساطة.. نهرب من أنفسنا. نستخدم الطعام، الإباحيات، الجنس، العلاقات، الشراء، والانغماس مع هواتفنا كمغيرات للحالة النفسية، كمسكنات لألم عميق قد لا نعي به. نملأ بها فجوة داخلية تجذرت فينا مبكرًا، نضمد صدمة أحدثت شرخًا في اللغة لم نستطع مداواتها إلا بالتلهي عنها بسلوكٍ قهري. كان الإدمان صرختنا البكماء، وتوجعنا المكتوم، وأنيننا الموؤود. وهنا […]

أحببت وغدًا

أحببت وغدًا

دومًا ننتظر شخصًا ما.. نظن أن بوجوده تتبدّد كافة أوجاعنا ويغمرنا السلام، ونتوهّم أننا حينها سنشعر بالاكتمال! وتصفعنا الحقيقة أن ذاك الشخص الذي رأينا فيه المنقذ… ربما هو من يمنحنا خيبتنا الكبرى.. وبدلًا من أن نزهر بجواره… قد نذبل… وننزوي… ونتلاشى.. ونذوب! يصبح الآخر جحيمنا حين نسعى لتخدير أوجاعنا عبره، وتصبح العلاقة المرضية تلاهيًا عن […]

Skip to content